سأموت عن عينيك

 

 

 

123067

.

..

 

سأموتُ عن عينيكِ كي أحيا بقلبكِ نبضةً

تمتدُّ فيك لألفِ عامْ

سأموتُ في الطفلِ الذي أهديتِهِ لمواجِعي

حين التقيتُكِ في سماءٍ

ليس يعرفُها الأنامْ

 

 

 

 

 

طفلٌ يرتّبُ عالمي

يهدي نوارسَ شاطئي الظمآنِ أغنيةَ الغمامْ

 

.

 

 

 

سأموت أنتِ أمرْتِ أن يرتاحَ ليلُكِ

من عذابِ الحرفِ

من لغةِ اللقاءاتِ البريئةِ

حين يَغشانا الظلامْ

 

 

 

 

 

سأموتُ

أنتِ أمرْتِ أن أهجوْ– إذا غبنا عن الوجدِ- النقاءْ

وأمرْتِ أن أنسى انتظاراتِي إذا هبطَ المساءْ

سأموتُ

فاستبقي بربّكِ كلَّ ذكرى تُدفئُ

الإحساسَ إن هتفَ الشتاءْ

لا بأس

ذلكَ ما اقترفْتِ

فكنتِ أقسى الناسِ حينَ رميتِ بالأشواقِ

عَرْضَ الفَقْدِ

وانطفأَ الهُيامْ!

 

 

سكنَ الأوارْ !

لا في فؤادٍ تذكرين جنونَهُ

حين استماتَ للحظَةٍ يلقى خيالَكِ

ثم يُغمِضُ عن سواكِ عيونَهُ

بل في فؤادِكِ يومَ أغرتْه الضلوعُ

بأن يَشيدَ سجونَه

لا بأسَ

ذلك ما اقترفتِ

وما اقترافُكِ حينَ يسحقُني الحِمام؟

 

 

 

ماذا عليَّ ؟!!

وهل أكونُ أمَرَّ من كل الظروفِ عليكِ

هل أحظى بلحظةِ وصلنا وأبُتـُّهُ؟

أم صارت الأحلامُ تَعدِلُ في تحقّقٌها

ابتسامَةَ راحَةٍ في قلبكِ الـ ” أحببْتُهُ “

حتى كأنّي لا أكادُ أطيقُ أن أحيا بهِ

فلربّما كدّرتُهُ

أو كانَ قُرْبي منهُ سهمَ تشتُّتٍ

يُصمِيكِ في صمتِ الملامْ

 

.

سأموتُ

فاهتّمي بقلبِكِ

فهو أصدَقُ من حكايا الطفلِ عن ألعابِهِ

وأشدُّ طُهْراً من

دعاء الورْدِ للنسماتِ

إنْ مرّتْ هناك ببابِهِ

والله ما سمِعَتْ طيورُ الروحِ

أنقى من حديثِكِ

أو ألذَّ من التماعِ نَهارِ حرفِكِ

بين أكوامِ الكلامْ

 

.

 

 

 

سأموتُ

لكنْ لن أنغّصَ بابتساماتي مراسمَ

دفْنِ أيامِ الوصالْ

وإذا سمَتْ روحي إلى الأعلى عُروجاً

والْتَفَتُّ

فلا تناديني ” تعال “

آهٍ

كم اشتاقتْ عيوني أن تُحِسَّ بكفّكِ اليمنى تُلوّحُ لي :

أيا عُمْري تعالْ “

تلكَ المحبّةُ

حينَ تُقْلِقُ كلَّ شيءٍ

ثمّ تأتيني لُتُقْلِقَ مِيْتتي

لمّا انطفأتُ- بالاشتعالْ

وتقولُ لي بِلِسانِها

وأنا طريحُ الوهمِ بين الموتِ واللاَّموتِ :

( يا فجراً يراوِدُ مُقلةَ الدنيا .. على الحبِّ السلامْ )

..

.

..

Advertisements

8 تعليقات to “سأموت عن عينيك”

  1. عكاظ Says:

    أيها السلطان

    كم تزيد الشعر جمالاً

  2. دارين Says:

    رائعة ..!!

    افتقدك الساخر أيها السلطان ..!!

    أفياء بحق .. موحشة ..

    دون ضياء حرفك .. وإبداع لغتك ..!

  3. مد حي Says:

    لمست جرحا يا سلطان ..

    وربك كلما أقرأ لك تدمع عيناي ..

    أحبك ..

  4. شمووووخ Says:

    مُـخضب حرفك بحنا الانهمار

    هنا كنت مخملي البوح

    واتقنت كيف يصنع من الحرف هاله رائعه

    كل التقدير

    لغزير قلمك

  5. مجهول Says:

    مساء الورد ..

    ألا تستحق أفياء الساخر أن تنعم بهذه الخريدة ؟

    ننتظرها هناك

  6. مجهول Says:

    مساء الورد ..

    ألا تستحق أفياء الساخر أن تنعم بهذه الخريدة ؟

    ننتظرها هناك

    ^

    ^

    ^

    كلا لا تستحق ..

    أزعجتم رؤوسنا بساخركم حتى ظنناه زاوية في جنة الخلد

    وإنما هو زاوية في مصحة للهمج والمعتوهين

    هجدونا بالله

  7. هاشمية Says:

    هنا ..
    أشبهت روضة الحاج
    أو لعلها أشبهتك
    ………

    حكايتي وشعرك عجيبة
    لا أنفك ياسيد الشعراء أعود
    ألملم بعضاً من جمال هنا
    وأخبئه زوادة للأيام القاحلة
    لكني – يالعجبي – أقرأ قصائدك وكأني لم أتذوقها من قبل
    ووجه العجب أني ملولة ، لا أطيق تكرر الأشياء
    فما السر الذي يخفيه شعرك؟!

    ثم إنك أطلت غياب جديد شعرك عنا !

  8. سلطان السبهان Says:

    هاشمية

    أشكر إحسان ظنك
    وأتمنى أن أكون قريباً منه دوماً

    شكراً لك أختي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: