ودعتك الله

 

 

أبيضان
ثرثار وصامت !!
كلاهما ينقل للقصر/ القبر

كانت أعذارك دوماً
واهية واليوم :
عذرك أنكِ : متِّ.. فوا أسفاه !
.
 

123066

ودعتكَ اللهَ فاحفظ سرنا أبدا
واكتم هوايَ ولا تخبر به أحدا

..

 

 

 

ِمضَتْ كمثلِ اصفرارِ العُذرِ
تقتلني بها ،
وينْـفُـثني نايُ الوداعِ سدى

إلى

يا أيها النبض
جدّف في بحار دمي
عِشْ فِيَّ أسئلةً
تستمطر الكمَدا

ما كنتُ أفضح شوقي
وهو متقدٌ
فكيف أخذل صبري اليومَ
متّقِدا

وجْهِيْ يجفّفه التذكار
تمنحه هذي المساءاتُ
من أكمامهنَّ ردا

وماتَ آخرُ أشباهي
فقد كُسِرتْ
كلُّ المرايا
وصار الحُزنُ متّحِدا

وشهْقةُ التَّيهِ فيَّّ
اصّاعَدَتْ ألماً
لكنها لم تغادرْني مع الصُّعَدا

/
وغبتِ غبتِ

 أن ماتَ موعدنا
والكونُ واللهِ كالثقبِ الصغير بدا

وكان عذرك دوماً:
ليس يقنعني
واليوم عذرُك
[..مَوتٌ..]
يهزِم الجَلَدا

/
يزفُّكِ الأبيضُ المملوءُ ثرثرةً
إلى قصورِ فناءٍ
ما لهنّ صدى

أميرةً تسكُنُين القبرَ مُتْرَفةً
يزيدُكِ الشوقُ
والذكرى به رَغَدا

ولَيلَ داناتِهذا الليلِ
تَقْتُلني
والهمّ يَربِطُ أحلامَ الهوى
عُقَدا

زدتِ الحياةَ حياةً
يوم عشتِ بها
والموت بَعدَك أضحى
غايةً ومَدى

ودمعتانِ
اشتهيتُ اليومَ نثرَهما
لطالما اشتاقتا أن تُسفحا بَدَدا

لربّما أنبتَ المِنديلُ
سوسنةً
تكون للعشقِ
آمالاً تعيشُ غدا

/
ودعتكِ اللهَ
يا نبضاً أعيشُ بهِ
وانتهي ذكرياتٍ تسكنُ الجسدا

وحفنة من وفاءٍ
لو تخيّلها
قلْبُ الرحيل لما أوفى بما وعدا

سأنهَبُ الضِّحْكَ
بعد اليومِ من ورَقٍ
بعَثْـتِـهِ يوم كانَ
الوَصلُ مطّرِدا

وأجعلُ الصمتَ فيما بيننا
لغةً
فالصمتُ حَرفُ بديعٌ
بَعْدُ ما وُلِدا

ودعتكِ اللهَ يا..
سراً سيُسعِدني
مع الحَزانى
ويشقينيْ مع السُّعدا

.

..

.

 

 

 

 

Advertisements

6 تعليقات to “ودعتك الله”

  1. الجبوري Says:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    ما أجمل حروفك…و إنك لسلطان يا سلطان..

    يعجبني في شعرك تغلغل العربية الفصيحة الهينة اللينة..

    كلمات قلما نسمعها في شعر متكلف مما نسمعه اليوم.

    لا أمتدح شعرك لاني لست أهلا لذك.. بل أشكرك عليه

    فقد مس ما في داخلي……………………………….

    ……………………………..

    فليت لي من بقايـــاها معلقــة + أرثي الطلول كما أرثي بها العربا

    ما ذا الزمان الذي صرنا به سقطا + من المـتاع فــلا باك لنا نــدبا

    ….

    ….

    بارك الله فيك..

    أخــوك الجبـــــوري…

  2. مد حي Says:

    عيّ لساني عن التعبير ..

    دهشة وألما ..

    وأبت عيناي إلا تكلما ..

    لا أملك سوى الدعاء لك بالسعادة في الدارين يا سلطان

    دمت بخير

  3. ألق Says:

    أجمل مافي طقوس الوداع أنها تنثرنا حسا مترف الوجد … فاره الأنين !

    وداعك مجرة من شجن ولوعة وصبر …

    تداعت فيه لحظات شوق وذكرى وحنين لتكون وداعا مخملي النزف !

    هنا كواكب حس تشده الناظرين …

    ” ما كنتُ أفضح شوقي

    وهو متقدٌ

    فكيف أخذل صبري اليومَ

    متّقِدا ”

    “والموت بَعدَك أضحى

    غايةً ومَدى ”

    “لربّما أنبتَ المِنديلُ

    سوسنةً

    تكون للعشقِ

    آمالاً تعيشُ غدا”

    “وحفنة من وفاءٍ

    لو تخيّلها

    قلْبُ الرحيل لما أوفى بما وعدا”

    لا أجدني منصفة إلا إذا نقلت المجرة الوضاءة كلها …

    متعك الله بسلطنة الحرف والشعور

    جعلت من الوداع مذاقا نشتهيه !!!

    ألق !

    23/ 7 /1428 هـ

  4. نور الحميضي Says:

    درّك!!

    بلاغتُكَ يصعُب معها الرّد!!

    دُمتَ بودٍ..،

  5. عبدالعزيز الطواله Says:

    سلطان .. !!

    حقا شاعر لا يشق لك غبار !

    لقد عشت لحظات ماتعة مع هذه القصيدة,

    دمت مباركا,,

  6. محبة Says:

    يا سلطان دخلت على مضض لكنني أيضًا خرجت على مضض

    وما بين الأولى والثانية وقفت على مرأى ممن حولي وبكيت

    هو الموت يختار أجملنا .. أنقانا وأطهرنا ولا يرضى لهم بدلا

    دمت ونصوصك بألف خير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: