الخطايا

 …

 

 

 
.
 
أتيت وقد  توزعـت  الهدايـا
وحُمّلتِ الرحال على المطايـا
.
وأخّرني – وتعلـم – أن داري
مسيرة أربعين مـن  الخطايـا
.
عُبيدُك يا إلـه النـاس  غـاوٍ
وليس سواك يمنحُنـي هُدايـا
.
عُبيدُك من شتاتٍ في  شتـاتٍ
أتاك وأنـت أخبـر بالنوايـا
.
جهولٌ ظالـمٌ وعليـه  بُـرْدٌ
من التسويـفِ أورده البلايـا
.
وما عتبات بابِكَ غيـر جـودٍ
فهاهو واقفٌ يرجـو العطايـا
.
وهاهو خـدُّ شِقوتـهِ ذليـلٌ
تعفّر ساجـداً بيـن  الحنايـا
.
أنا والذنبُ والتسويـلُ جئنـا
وبين يديكَ  أطرقنـا  خزايـا
.
جوايَ هشيمُ أفـراحٍ  وتحيـا
على انقاضها كُتَـلُ  الرزايـا
.
وللزلات في  عمقي  ارتجـافٌ
يلُذنَ على حياءٍ فـي الزوايـا
.
وتطلبنـي الثلاثيـنُ ابتـداراً
وأحلامي لدى عجْزي سبايـا
.
أرصّع من حروف  المدحِ  تاجاً
لأُلبِسَـهُ مليحـاتِ الصبايـا
.
وأمنحهنّ من فكـري بنـاتٍ
ومن شِعري رفيعاتِ الحشايـا
.
وأُتبِعُ في مراد النفـس نفسـاً
وأُتعِبُ في انتخابِ الرأي رايـا
.
وأجهَدُ في التأمّلِ  كي  أُغنّـي
وأصنع من سكون الليل  نايـا
.
جمَعتُ بضاعةً ضاعتْ  خساراً
وجَهْدَ يراعةٍ راعـت سوايـا
.
منحتهمُ الهوى ، وغبنتُ نفسي
أليست من عجيباتِ القضايا ؟!
.
وما يوماً كتبتُ حروف  صدقٍ
تُقربنـي إلـى رب البـرايـا
.
إلهي لاتكِل نفسـي  لنفسـي
إذن والله تخذُلنـي  السجايـا
.
وصِغْ لي عبرةً بهـوانِ غيـري
لأبصِرَ كل ماحولـي  مرايـا
.
إلهي جيـشُ أحزانـي غزانـي
ومن همّـي تباغتنـي سرايـا
.
وجئتُكَ يا حبيبَ الصِّدقِ تعدو
خُطايَ لتستجيرَ من  الخطايـا
.
..
.
Advertisements

8 تعليقات to “الخطايا”

  1. خانق العبرة Says:

    مررت من هنا مرات ومرات أتسلل خروجا دون تعقيب

    وأعود لأقرأ هذه الرائعة

    هل أقول بأن دمعات تدحدرت من عيني وأنا أقرأ هذه القصيده

    سلطان أيها الرائع

    أظنك تدرك الحشرجات التي تثيرها الأحرف حين تمسك بخناق التأمل

    وهنا لا استطيع قولاً أو وصفاً سوى ان أقف احتراماً بدمع يعانق

    كل حرف من هذه الرائعة

    تقبل تحياتي العذبه

    أخوك ومحبك

    خانق العبرة

  2. مجهول Says:

    رائع أنت يا سلطان …

    أختكـ ..

  3. عين القلم Says:

    أحسست برغبة عارمة للعودة ها هنا عند هذه القصيدة بالذات !

    .

    .

    لله أنت يا سلطان / اختزلت المشاعر بأبيات تدمع لها العين وتستحضر الروح وقت موتها !!

    أما آن لهذا القلب أن يخشع / أما آن لهذه النفس أن تشبع !

    وبقرب حلول هذا الشهر الفضيل أدعو لك وللإخوة المسلمين بالعتق فيه من النيران وتحصيل أكبر قدر من الثواب والأجر

    اعذر طيلتي هنا

    دام شعرا تهتز له أفئدة وتضطرب بقرائته الأنفس

    دمت والخير دربك

    تحية . . .

  4. محمد التركي Says:

    يا الله .. هكذا النفس المؤمنة .. مهما هاجرت لأوطان التيه .. و توغلت في قرى السواد ..

    تؤوب نافضة تراب الخطايا ..

    تحيتي و تقديري أستاذنا القدير : سلطان ..

  5. شمعة فلسطينية Says:

    لست أدري ماذا أقول أخي سلطان !!

    إنّه لا يخفى الكلام الجميل!!

    والكلام الراقي!! والمزون!!

    كلمة رائع ما عادت تكفي هنا مع هذه المقطوفة من جمال النفس ونقاء الضمير أخي السبهان…!

    ليحفظك الله.. ولا عدمنا هطلات أفكارك التي تخضرّ بها النفوس.. وتزهرُ إيماناً واحتساباً.

    أسجّلُ إعجابي وانبهاري بحرفك الذي يثلج القلوب يا أخي!!!

    أجمل التحايا ودمت بصحة وسعادة.

    شمعة فلسطينية

  6. سلطان السبهان Says:

    الكريمة شمعة فلسطينية

    افتقدتك المدونة..حين كنت تنيرينها بشمعتك الفلسطينية الصادقة.

    وتقبل الله دعائك وحفظك في الدارين

    .

    شكرعميق أختي

  7. مجهول Says:

    قصيدة ف غاية الهدوء والجمال ..

    فسبحان من ألهمكم ..

    استعملكم ربكم ف طاعته ..

  8. سلطان السبهان Says:

    مجهول.
    .

    شكراً للطف استحسانك أخي الكريم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: