معايدات سريعة…….!

1 ديسمبر 2009 بواسطة سلطان السبهان

 

معايدة سلطان

 

قُولا له أيَّ شيءٍ مُبْهجٍ قُولا

لا تُتْركا الطِّفلَ في عَينيهِ مَخْذُولا

 

للحُزنِ فيْ قَسَماتِ الطفلِ أُغنيةٌ

من اليَباسِ وحُلْمٌ مات مَقتُولا

 

للرملِ فيْ جَيْبَهِ ذكرى اليتيم فكم

عَبَّ الأَسى كُلما زادَ المَسَا طُولا

 

لم يُبْقِ للعِيْدِ ثوباً يَرْتَدِيهِ غداً

أَبْلى الثيابَ لوَعْدٍ كانَ مأمولا

 

 

خُذا الثلاثيْنَ مِنْ عُمْرٍ تَلَبَّسَهُ

وأرجِعا العِيدَ فيْ ضِحْكاتِهِ الأُولى

 

 

 

 

 

 

 

عيدك مبارك ياأبي

 

يا روعةَ المجدِ في ثوبٍ من الأدبِ

أدريْ بأنّك من سلطانَ في عَتَبِ

 

في القبرِ أنتَ وفيْ دنيا الزِّحامِ أنا

وزِدْتَنيْ رِفْعةً في الذِّكْرِ والحَسَبِ

 

يكفيْ : إذا ذُكِرَ الأمواتُ في بلديْ

أقولُ ذاك الذي تُطْرونَ ” كانَ أبيْ “

 

 

 

 

عيدك مبارك يا أخي

 

بيديْ  دَفنْتُكَ لم تَكُن إلا…

 الشجى أتجرّعُهْ

 

ووقفْتُ أَحتَسِبُ الثباتَ ..

وخَوفَ ظنٍّ أسمَعُهْ

 

وصبَرْتُ حتى قيلَ واعجَبَاً أَ جَفَّتْ أدمُعُهْ ؟!

 

ورَحَلْتَ في يدِكَ الصيامُ لواءُ فَخْرٍ تَرْفَعُهُ

 

فإلى الرحيمِ أيا أخا لم أدْرِ كيفَ أُودّعِهْ

 

 

قلوب ودروب………!

18 نوفمبر 2009 بواسطة سلطان السبهان

.

 

قلوبٌ نحنُ تأسرُها قلوبُ

تُفرّقنا وتجمعُنا الدروبُ

 

نمرُّ شوارعَ الأيامِ ذكرىً

يُشتّتُها بقَسْوَتِهِ الغُروبُ

 

وعِطْراً طاشَ في صمتِ المقاهيْ

تُسرِّبُهُ من الماضيْ ثقوبُ

 

نُصافِحُ في السُّكوتِ هَوى عُيونٍ

يُزيّنُها لنا الأملُ الكَذوبُ

 

فننساها ونُمعِنُ في التعاميْ

يُسامِحُنا اليقينُ  ولا نتوبُ

 

وأرواحٌ تخالطُنا فنسمو

طيوفاً سابحاتٍ لا تئُوبُ

 

نرى سِرَّ الخلود شذىً لطيفاً

 كأنسامٍ بداخِلِنا تذوبُ

 

نُفسِّرُ لحظَةَ اللقيا وندريْ

بأن حديثَنا عنها هُروبُ

 

فهل جئنا لأنَّ الحبَّ وهْمٌ

أمِ الإنسانُ  تُبقيْهِ  العُيوبُ ؟!

 

تموتُ من الملامةِ رُوحُ طُهْرٍ

ترى أن الذنوبَ هي الذنوبُ

 

ولو ملَكَتْ من الأمرينِ شيئاً

لما مرّتْ بدُنياها الطُّيُوبُ

 

أربع أغنيات للرحيل

18 نوفمبر 2009 بواسطة سلطان السبهان

 

 ( 1 )

 

 

في الأفقِ سافرَ طيفُك المشتاقُ يسبحُ في ارتفاعْ

تتبسمين من البعيد عليكِ أثوابُ الوداعْ

وتلوّحين وفي شفاهِكِ أغنياتٌ للضياعْ

وتركتِ في الدنيا يتيماً يقطعُ الليلَ التياعْ

 ..

يا أعذبَ الأرواحِ يا روحاً تدلّتْ من جِنانْ

لازلتُ أذكرُ عِطرَكِ  المغموسَ في دنيا الحنانْ

فأظلُّ أبحثُ عن منىً قد قلتِ جادَ بها الزمانْ

أشتاقُ لكن ليس لي بالوصلِ يا عمْريْ يدانْ

 ..

فإلى السماءِ إلى السماءِ لأنتِ أطهرُ من سماءْ

أوَ لستِ أكثر من بكيتُ عليه لو يجديْ البكاءْ

إنيْ رأيتُك في المنامِ على سحائبَ من ضياءْ

 وملائكُ الرضوانِ تُلبُسُك السعادةَ  والهناءْ

 

.

 

( 2 )

.

 

عجيبٌ أنني لا زلتُ أحلمُ باللقاءِ هنا
وأزهارُ الهوى ماتتْ
 وأحلامُ الهوى ماتتْ
وأنتِ رحلتِ يا قمراً
ولم يتبقَّ في المقهى..

سوى كوبين من حزْنٍ
وظلِّيْ شاخصٌ وأنا !
 عجيبٌ أن أكون هنا

 

أسامرُ صمتَ كرسيٍّ على أطرافِهْ كِذْبَةْ
وأسمعُ همسَكِ المجنونَ بالأشعارِ

يا عذبةْ
يخيّلُ لاشتياقيْ طيفُكِ المتبسمُ الحانيْ
يُبدّدُ صولَةَ الغُربةْ
فأسرحُ ملءَ أوهاميْ
وأبنيْ للهوى مُدُنا
 عجيبٌ أن أكون هنا

 

ستنبتُ في حديث الوردِ أسئلةٌ من الذكرى
سيكبرُ طفلُنا الساجي
ويكتبُ حبَّنا طُهْرا
ونكبُرُ نحنُ عن هذا الإطارِ الممتليْ قَهرا
وننسى الـ أنتِ ذاتَ أنا
جميلٌ أن نكونَ هنا

 

خذيهِ إلى حقيقتِهِ إلى الإبصارِ من يدِهِ

فقد سئمَ اغتسالَ الشمسِ
في زيتٍ من الشفقِ البعيدِ هناكَ
يرقبُها بمفردِهِ

تُودّعُهُ فلا يرثيْ سوى حلْمين من نَزَقٍ
إذا ما عادَ للأشواقِ من غَدِهِ

خذيهِ ولا تلومِي الحظَّ
لومي الوردَ لومي الحسنَ لومي الحُزنَ
حينَ يجيءُ ملتزماً بموعدِهِ !

خذيه فأنتِ محضُ  سنا
خذيه فأنتِ محض سنا

 

 

.

( 3 )

 

 

 

ياصباحات الغيابْ.. 

طمْئنيها أنني في الصمت ماضٍ..

مستريحٌ في العذابْ

يا صباحات الغيابْ..

قبّليها باشتياقٍ..

واملئي فنجان قهْوَتِها فِراقْ…

حدثيها عن معاني الوصل في حرفِ الرحيلْ..

واحفظيها جُملة ذابت على شفة الأصيلْ..

“شوقُنا أمضَىْ سنيناً

يقطعُ الأحزانَ درباً

باسمٌ للمستحيلْ

طيّبٌ كابن السبيل

طيّبٌ كابن السبيلْ “

 

 

.

( 4)

 

عاذلي ..دنيايَ ما بينَ يديها

والمُنى : إغفاءةٌ في مُقلتيها

 

أنا لم أعشقْ أسيلاً إنما

أعشقُ الأرضَ التي تمشي عليها

 

لاتحاسبينيْ فما لي حيلةٌ

سفريْ عنها محطاتٌ إليها

 

لاتُفتّشْ عن تفاصيلِ الهوى

التفاصيل – إذا شئتَ – لديها

 

.

 

 

 

 

.

18 نوفمبر